495

تفسير يحيى بن سلام

تفسير يحيى بن سلام

ویرایشگر

الدكتورة هند شلبي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
اغلبیان
﴿أَذِلَّةً﴾ [النمل: ٣٤] قَالَ اللَّهُ: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [النمل: ٣٤] قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: ٣٥] أَيْ رُسُلِي، إِنْ قَبِلَ هَدِيَّتَنَا فَهُوَ مِنَ الْمُلُوكِ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ النُّبُوَّةِ كَمَا يَنْتَحِلُ.
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ: قَالَتْ: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: ٣٥] فَمُصَانَعَتُهُمْ بِهَا عَنِ الْمُلْكِ إِنْ كَانُوا أَهْلَ دُنْيَا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي حَرِيرَةٍ وَدِيبَاجٍ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ، فَأَمَرَ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَصِيغَتْ، ثُمَّ قُذِفَتْ تَحْتَ أَرْجُلِ الدَّوَابِّ عَلَى طَرِيقِهِمْ، تَبُولُ عَلَيْهَا وَتَرُوثُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَ رُسُلُهَا فَرَأَوُا اللَّبِنَةَ تَحْتَ أَرْجُلِ الدَّوَابِّ صَغُرَ فِي أَعْيُنِهِمُ الَّذِي جَاءُوا بِهِ.
وَتَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَيْهِ بِجَوَارٍ قَدْ أَلْبَسَتْهُنَّ لُبْسَةَ الْغِلْمَانِ، وَغِلْمَانٍ قَدْ أَلْبَسَتْهُنَّ لُبْسَ الْجَوَارِي، فَخَلَّصَ سُلَيْمَانُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّتَهَا.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ﴿٣٦﴾ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ [النمل: ٣٦-٣٧] قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: الرُّسُلَ.
﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: ٣٧] قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: لا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا.

2 / 543