تفسير يحيى بن سلام
تفسير يحيى بن سلام
ویرایشگر
الدكتورة هند شلبي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
قَالَ: ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٢] وَاسِعٌ لِخَلْقِهِ عَلِيمٌ بِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٣] حَتَّى يَجِدُوا مَا يَتَزَوَّجُونَ.
قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] وَلَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ إِنْ شَاءَ كَاتَبَهُ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] قَالَ السُّدِّيُّ: مَالا.
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ عَلِمْتُمْ عِنْدَهُمْ مَالا.
وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنْ عَلِمْتُمْ مِنْهُمْ صِدْقًا وَوَفَاءً وَأَمَانَةً.
نا الْمُعَلَّى، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا صَلَّوْا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ.
قَالَ يَحْيَى: كَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ أَنْ يُكَاتِبَ الْمَمْلُوكَ وَلَيْسَ لَهُ حِيلَةٌ، يَكُونُ عِيَالا عَلَى النَّاسِ.
قَالَ يَحْيَى: نَكْرَهُ أَنْ نُكَاتِبَهُ وَلَيْسَتْ لَهُ حِرْفَةٌ وَلا عَمَلٌ إِلا عَلَى مَسْأَلَةِ النَّاسِ.
فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حِرْفَةٌ أَوْ عَمَلٌ ثُمَّ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَرِيضَةِ أَوِ التَّطَوُّعِ فَلا بَأْسَ عَلَى سَيِّدِهِ فِي ذَلِكَ.
فَإِنْ عَجَزَ فَلَمْ يُؤَدِّ الْمُكَاتَبَةَ عَلَى نُجُومِهَا كَمَا اشْتَرَطَ سَيِّدُهُ فَهُوَ رَقِيقٌ إِلا إِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ.
فَإِنْ رَجَعَ مَمْلُوكًا وَقَدْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ جَعَلَ سَيِّدُهُ مَا أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْمُكَاتَبِينَ.
وَإِذَا كَاتَبَهُ وَعِنْدَهُ مَالٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ سَيِّدُهُ ثُمَّ أَدَّى مُكَاتَبَتَهُ فَذَلِكَ الْمَالُ لِلسَّيِّدِ.
وَكُلُّ مَالٍ أَصَابَهُ فِي كِتَابَتِهِ فَهُوَ لَهُ إِذَا أَدَّى كِتَابَتَهُ وَوَلاؤُهُ لِسَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ.
وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَتُهُ فَوَلَدَتْ فِي مُكَاتَبَتِهَا فَأَوْلادُهَا بِمَنْزِلَتِهَا، إِذَا أَدَّتْ خَرَجُوا أَحْرَارًا مَعَهَا، وَإِنْ عَجَزَتْ فَرَجَعَتْ مَمْلُوكَةً رَجَعُوا مَمْلُوكِينَ مَعَهَا.
1 / 446