741

والغسل إفراغ الماء مع الدلك عندنا وعند مالك وذلك حقيقته فالدلك شطر فليس كما قيل الإفراغ فرض والدلك إكمال له وأنه إذا تحقق التعميم لم يجب الدلك ولم يشترط الشافعية والحنابلة الدلك زعما أنه شرط للعموم لا شطر فإن حصل العموم لم يحتج إليه ، والقطر شرط عند بعض وتكفى قطرة وغير شرط عند بعض كأبى يوسف ، وجاء الحديث باشراب العينين الماء لئلا تريا نارا حامية لآغسلهما لأنه ضرر وثلآث مسحات غسلة واحدة كل بماء جديد . { وأيديكم إلى المرافق } بايصال الماء إلى ما بين الأصابع مع الدلك بحك بعض ببعض أو بإدخال الأصابع وإن وصل الماء بينها بدون ذلك وعم كفى لقلة ما بينهن ، ودخلت المرافق فى الغسل ولم يدخلها داود وزفر والجمهور على الأول ، وقيل إلى بمعنى مع كقوله تعالى ويزدكم قوة إلى قوتكم ، أو نقدر حالا أى وأيديكم مضافة إلى المرافق بالغسل فلذكر المرافق فائدة الحد إذ لو لم تذكر لاحتمل اللفظ العموم إلى الإبط واحتمل الكف ، واحتملها والذراع ولما لم تتميز المرافق حكمنا بدخولها وصح عنه A أنه أدار الماء على مرفقيه ، ويغسل الكفان مع الذراع ويجب نزع الخاتم أو تحريكه على الصحيح ، والمرفق موضع الارتفاق أى الانتفاع بالاتكاء وهو بكسر ففتح على الراجح وجاز بفتح وقسمة الآحاد على الآحاد على التسوية هنا فكل أحد يغسل يديه معا وقد يكون لأحد يد واحدة يصب عليها بأخرى غير قادرة إلا على إمساك الإناء والصب ، أو يد واحدة لا أخرى معها فيغسلها بالغمس فى الماء والشد فيكون القسمة بلا تسوية كقوله تعالى : جاءتهم رسلهم بالبينات ، فقد يتعدد لرسول ما لم يتعدد لغيره من الرسل . { وامسحوا برؤوسكم } تلصقوا بها فقلنا يكفى ثلاث شعرات تعزل فيجر عليهن بثلاث أصابع ، والشافعى بعض شعرة وهو أدنى ما يطلق عليه المسح ويتحقق ، وذلك فى الكلام على الإجزاء فإن أصحابنا والشافعى لا يقتصرون على الثلاث ولا على بعض الواحدة وأبو حنيفة الربع لمسحه A من مقدم رأسه نحوه ومالك وأحمد الكل حوطة لعل مسح الربع فقط لم يثبت عنه A ، وكما يغسل الوجه كله ، نعم روى المغيرة أنه A توضأ فمسح بناصيته ومقدار الناصية ربع الرأس من مقدمة ، وفى رواية عنه على ناصيته وهى لا توجب استيعابه الناصية بخلاف رواية الباء فإنه يتبادر منها الاستيعاب ، وروى أبو داود عن أنس أنه A مسح مقدم رأسه والباء صلة أو تبعيض وكونها صلة يوجب الكل أو يتبادر به ويجب الأخذ بالمتبادر إن لم يعارض مانع ، وقد وجب غسل الوجه كله لعدم الباء ولكن لا دليل على دعوى الزيادة ، ويجزىء المسح بثلاث أصابع أو قدرها من اليد مع استيعاب القدر الواجب من الرأس وأجيز بأصبعين وبأصبع وبنحو عود .

صفحه ۲۴۴