40
{ إن الله لا يظلم } لا ينقص { مثقال ذرة } ثقل الذرة ، ويقال هذا على مثثقال ذلك ، أى وزنه ، وهى جزء من ألف جزء من حبة خردل أو نحوها ، وذلك لا يعرف قدره إلا الله ، أو أربعة وعشرون قيراطا ، وهو غير القيراط المعروف ، والذرة زنة مائة منها حبة شعير ، أو النملة الصغيرة جدا ، ولا تكاد ترى ، أو رأس النملة ، وقرأن ابن مسعود ، مثقال نملة أو جزء من أجزاء هباء الكوة أو الخردلة ، أو ما يطير بالنفخ على يد خرجب من التراب ، ومثقال الذرة مستعمل فى الجاهلية ، والإسلام ، ولم يقل مقدار ذرة ليذكر ما يدل على الوزن ، كما قال : وأما من ثقلت موازينه ، وهو مفعول مطلق ، أى ظلما يساوى ذرة ، أو مفعول به ، والمراد بالوزن البيان للمقدار ، لا الوزن بكفات وعمود ، { وإن تك حسنة يضاعفها } يضاعف ثوابها إلى عشرة إلى سبع مائة ، وإلى أكثر كما مر فى البقرة على الصدقة ، وروى أو داود عنه A : « من دخل السوق وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيى ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شىء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ودفع له ألف ألف درجة » ، وفى سنده ضعف ، عن أبى هريرة ألفى حسنة ، وهو على ظاهره ، وقيل المراد الكثرة ، وفى حديث ضعيف من قال سبحان الله كتب الله له ألف حسنة وأربعا وعشرين ألف حسنة { ويؤت من لدنه أجرا عظيما } قال أبو هريرة إذا قال أجرا عظيما فمن يقدر قدره ، والحسنة فى مكة بمائة ألف حسنة والسيئة بمائة سيئة ، وفى غيرها بواحدة ، وهذا الأجر العظيم زيادة فضل ، سماها أجرا لبنائها عليه ، ومضاعفة الحسنة تكريرها ، والأجر العظيم ثوابها ، وذلك أ ، تكون الصلاة عشر صلوات ، أو سبعمائة صلاة فصاعدا ، فيما قال بعض المحققين .
صفحه ۱۰۰