547

200

{ يأيها الذين ءامنوا اصبروا } على مشاق الجهد والطاعات والمصائب وعن المعاصى { وصابروا } عالجوا أن تكونوا أصبر من أعداء الله فى القتال ، وأن تكونوا غالبين لأنفسكم ، فيون تخصيصا للمزية بعد تعميم كما قال A رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر { ورابطوا } الزموا ثغور العدو بخيلكم ، مترقبين له رادين عن من وراءكم ، ثم أطلق الرباط على ذلك ولو بلا خيل { واتقوا الله لعلكم تفلحون } قال A : « من رابط يوما وليلة فى سبيل الله فهو كصائم رمضان وقائمه ، لا يفطر ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة » ، رواه مسلم ، وروى هو والبخارى عن سهل بن سعد عنه A : « رباط يوم فى سبيل الله خير من الدنيا وما فيها » ، وروى ابن ماجه عن أبى هريرة عن رسول الله A : « من مات مرابطا فى سبيل الله تعالى أجرى عليه أجر علمه الصالح الذى كان يعمله ، وأجرى عليه رزقه ، وأمن من الفتان ، وبعثه الله آمنا من الفزع » ، وروى الطبرانى عن جابر - سمعت رسول الله A يقول : « من رابط يوما فى سبيل الله تعالى جعل الله تعالى بينه وبين النار سبعة خنادق ، كل خندق كسبع سموات وسبع أرضين » ، وعن ابن عمر عنه A : « الصلاة بأرض الرباط بألف ألفى صلاة » ، وذلك أطراف ممالك الإسلام التى يخاف فيها ، وعن ابن عمر : الرباط أفضل من الجهاد لأنه حقن دماء المسلمين ، والجهاد سفك دماء المشركين وبذلك ورد أن المرابط لا يسأل فى قبره ، والإفلاح الفوز المطلوب الحسن ، والنجاة من المكروه ، والله أعلم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

صفحه ۴۷