171
{ يستبشرون } كرره تأكيدا لنفى الخوف ولاحزن بإثبات النعمة ، والفضل له وأجر الإيمان لهم ، وقد قيل : هو بدل من يستبشرون الأول ، والاستبشار الأول حال إخوانهم الذين يستشهدون بع ، والثانى بحال أنفسهم ، أو الأول بدفع المضار ولذا قدم ، والثانى بوجود المسار { بنعمة من الله } مقدار من النعمة ، جعله بفضله ثوابا لأعمالهم ، لا لاستحقاقهم ، لأن أعمالهم خلقها الله لهم ويسرها لهم نهى نعمة أيضا { وفضل } مقدرا من العمة زائد على ماجعله ثوابا ، وكلا المقدار بن لا يعلم كنهه إلا الله ، وذلك كقوله تعلى : للذين أحسنوا الحسنى ، وزيادة { وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين } أجر إيمانهم ، فالنعمة أجر العمل ، وهذا أجر التصديق والتوحيد ، والمراد عموم المؤمنين ، فدخل فيه هؤلاء ، وأما الكفرة فلا أجر لهم على عملهم ولا فضل .
صفحه ۲۱