151
{ سنلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب } الخوف كما علا أبو سفيان أحدا ، فقال ، أبن ابن أبى كبشة ، يعنى رسول A ، أبن ابن الخطاب ، فأجابه ابن الخطاب ، هذا رسول الله A وهذا أبو بكر وأنا عمر ، ولم ينزل مع كثرة قومه إليهم مع قلتهم خوفا ، بل قال ، يوم بيوم ، والأيام دول ، والحرب سجال ، أعل هبل ، فأجابه عمر ، الله هو العلى الأجل ، فى كلمات دارت بينهم ، ورجع أبو سفيان إلى مكة من غير سبب غير الخوف ، وقال ، يا محمد ، موعدكم موسم بدر ، من قابل ، فقال A نعم : إن شاء الله ، وكما روى أنهم ساروا ما شاء الله D ، وقيل وصلوا هاد كجبل قريبا من المدينة وندموا ، وقالوا ، ما صنعنا شيئا لم يبق إلا أقلهم فتركناهم وفيهم رؤساء يجمعون إليكم ، ارجعوا إليهم نستأصلهم ، فخافوا ولم يرجعوا ، وأرسلوا بعض الأعراب ، أن يبلغه A أن أبا سفيان يجمع لكم ، وقال قائلهم الغلبة لكم ، فلعلكم إن رجعتم تكونوا مغلوبين فيفسد أمركم ، وذلك الإلقاء بعد الوقعة كما ألقى أولا قبل ترك المركز ، وحمل الآية عليه يحتاج إلى دعوى تقدم نزول سنلقى الآية على الآيات قبله ، ولو تكلفناه لشمل هذا الرعب والرعبين المذكورين الواقعين بعد الوقعة ، وتبعهم النبى A بعد رجوعهم فى ستمائة وثلاثين ممن شهد أحدا ، حتى وصلوا حمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة ، ولم يدرك منهم أحدا ، وقيل الآية نزلت فى الأحزاب { بمآ أشركوا } بإشراكهم { بألله ما لم ينزل به } الأصنام والشياطين ، وروعى لفظ ما ، أو المراد العبادة كذلك ، أو الإشراك ، أى بعبادته أو إشراكه { سلطانا } حجة لعدمها ، فضلا عن أن ينزلها ، والسالبة تصدق بنفى الموضعو ، سميت سلطانا لقوتها ووضوحها وحدتها ونفوذها ، والنون زائدة لا وجه لأصالته { ومأواهم } مرجعهم { النار وبئس مثوى الظالمين } مقامهم أبدا ، وذلك ترتيب بحسب الوجود ، فإن الذهاب لى موضع سابق على الإقامة فيه والظالمون عام ، ومنهم هؤلاء ، والظلم عام ، وأعظمه الشرك ، والمخصوص مقدر ، أى هى ، ولما رجح رسول الله A من أحد إلى المدينة قال بعض الصحابة من أين اصابنا هذا وقد وعدنا بالنصر ، فنزل قوله تعالى :
{ ولقد صدقكم الله وعده } وفى لكم وعده بالنصر المذكور فى قوله تعالى ، بلى إن تصبروا وتتقوا . . . الآية { إذ تحسونهم } أى تبطلون حسهم بالقتل ، أو تصيبون حواسهم بالسوء ، كقولك ، كبدته ، أصبت كبده ، وركبته ، أصبت ركبته كما أطلقته فى شرح لامية أبن مالك ، قال صحابى :
ومنا الذى لاقى بسيف محمد ... فحس به الأعداء عرض العساكر
صفحه ۲