123
{ ولقد نصركم الله } لتوكلكلم { ببدر } فى بدر ، موضع ما بين مكة والمدينة ، سمى لبئر فيه ، تسمة بدرا ، لصفاء مائها ورؤية البدر فيه ، أو لاستدراتها كالبدر ، أو لكونها لرجل من جهينة يسمى بدرا ، وقيل ، اسم لموضع ، وقيل اسم للوادى { وأنتم أذلة } لم يقل ذلائل لمناسبة جمع لاقلة قلتهم ، وقلة المركب والسلاح ، وكانوا يتعاقبون على نواضحهم ، سبعين بعيرا ، معهم ثلاثة أذرع ، وثمانية سيوف ، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من الأنصار إلا ستة وسبعين من المهاجرين ، فيهم فرس واحد للمقداد بن عمرو ، وهو المقداد ابن الأسود ، وهو أول من قاتل من المسلمين على فرس ، وقيل فرسان والمشركون ألف ، معهم مائة فرس ، وبسطت بدرا فى شرح النونية ، والذل بحسب ما ذكر بمعنى القلة ، لا بمعنى ذل القلب أو اللسان أو البدن ، أو المراد أذلة فى ظن الأعداء لما يرون من قلتهم وقلة ما لهم ، وإما بالحجة وحسن العاقبة فهم الأعزة لقوله تعالى : ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ، والآية إغراء بالتوكل وتذكير للنعمة ولقدرة الله { فاتقوا الله } فى الثبات { لعلكم تشكرون } بالتقوى نعمه من النصر وغيره ، أو لعلكم ينعم الله عليكم ، فسمى الإنعام شكرا لأن الإنعام سببه وملزومه .
صفحه ۴۷۵