395

تفسير ابن عرفة

تفسير الإمام ابن عرفة

ویرایشگر

د. حسن المناعي

ناشر

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٦ م

محل انتشار

تونس

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها
حَفصیان
عندنا نحن في الجنوب وعند أهل العراق و(اليمن) في الشمال والمغرب.
وضعف ابن عرفة الأول إذا أعيد الضمير في ﴿هُوَ مُوَليِّهَا﴾ على الله لأن الملل كلها قد انتسخت بشريعة سيدنا محمد ﷺ َ فلا يصدق أن لكل قوم (وجهة) .
قال ابن عرفة: وكان بعضهم يفسره بمعنى ثالث وهو أن (لكلّ) شخص منّا وجهة من وجوه الخير، والله أقامه فيها، فواحد مجاهد وآخر صائم وآخر عالم وآخر حاج وآخر كثير الصدقة.
قوله تعالى: ﴿فاستبقوا الخيرات ...﴾ .
دليل على أن الأمر للفور لأن مدلول صيغة اِفعل وهو الفور من مسمّى الخيرات لأن المبادرة إلى فعل المأمور به (من جملة) الخيرات فهو مأمور به.
وإنما قال: ﴿اسْتَبِقُوا﴾ ولم يقل: اسْبَقُوا، ليتناول السابق والمسبوق فالمسبوق حينئذ يصدق عليه أنه استبق ولكنه لم يسبق، ولو قال: اسبقوا لما تناول إلا السّابق. والخيرات (تعم) الواجبات والمندوبات، وتعم من سبق بخير أو سبق غيره لخير (آخر) وإن لم (يستبقا) لشيء واحد.
قوله تعالى: ﴿يَأْتِ بِكُمُ الله جَمِيعًا. .﴾

2 / 463