تفسیر النسفی
تفسير النسفي
پژوهشگر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار الكلم الطيب
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
بيروت
من يؤتم به أي يأتمون بك في دينهم ﴿قَالَ وَمِن ذُرّيَّتِى﴾ أي واجعل من ذريتي إمامًا يقتدى به ذرية الرجل أولاده ذكورهم وإناثهم فيه سواء فعيلة من الذرئ أي الخلق فأبدلت الهمزة ياء ﴿قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين﴾ بسكون الياء حمزة وحفص أي لا تصيب الإمامة أهل الظلم من ولدك أي أهل الكفر أخبر أن إمامة المسلمين لا تثبت لأهل الكفر وأن من أولاده المسلمين والكافرين قال الله تعالى ﴿وباركنا عَلَيْهِ وعلى إسحاق وَمِن ذُرّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وظالم لنفسه﴾ مبين والمحسن المؤمن والظالم الكافر قالت المعتزلة هذا دليل على أن الفاسق ليس بأهل للإمامة قالوا وكيف يجوز نصب الظالم للإمامة والإمام إنما هو لكف الظلمة فإذا نصب من كان ظالمًا في نفسه فقد جاء المثل السائر من استرعى الذئب ظلم ولكنا نقول المراد بالظالم الكافر هنا إذ هو الظالم المطلق وقيل إنه سأل أن يكون ولده نبيًا كما كان هو فأخبر أن الظالم لا يكون نبيا
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥) ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا البيت﴾ أي الكعبة وهو اسم غالب لها كالنجم للثريا ﴿مَثَابَةً لّلنَّاسِ﴾ مباءة ومرجعًا للحجاج والعمار يتفرقون عنه ثم يثوبون إليه ﴿وَأَمْنًا﴾ وموضع أمن فإن الجاني يأوي إليه فلا يتعرض له حتى يخرج وهو دليل لنا فى المتجىء إلى الحرم ﴿واتخذوا مِن مَّقَامِ إبراهيم مُصَلًّى﴾ وقلنا أتخذوا منه موضع صلاة تصلون فيه وعنه ﵇ أنه أخذ بيد عمر فقال هذا مقام إبراهيم فقال عمر أفلا نتخذه مصلى فقال ﵇ لم أومر بذلك فلم تغب الشمس حتى نزلت وقيل مصلى مدعى ومقام إبراهيم الحجر الذي فيه
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥) ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا البيت﴾ أي الكعبة وهو اسم غالب لها كالنجم للثريا ﴿مَثَابَةً لّلنَّاسِ﴾ مباءة ومرجعًا للحجاج والعمار يتفرقون عنه ثم يثوبون إليه ﴿وَأَمْنًا﴾ وموضع أمن فإن الجاني يأوي إليه فلا يتعرض له حتى يخرج وهو دليل لنا فى المتجىء إلى الحرم ﴿واتخذوا مِن مَّقَامِ إبراهيم مُصَلًّى﴾ وقلنا أتخذوا منه موضع صلاة تصلون فيه وعنه ﵇ أنه أخذ بيد عمر فقال هذا مقام إبراهيم فقال عمر أفلا نتخذه مصلى فقال ﵇ لم أومر بذلك فلم تغب الشمس حتى نزلت وقيل مصلى مدعى ومقام إبراهيم الحجر الذي فيه
1 / 128