440

تفسير القرآن

تفسير القرآن

ویرایشگر

ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422 - 2001م

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

سورة الأنبياء بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الأنبياء من [آية 1 - 18] * (اقترب للناس حسابهم) * في القيامة الصغرى، بل لو عرفوا القيامة لعاينوا حسابهم الآن. أي: لو أردنا أن نتخذ موجودات تحدث وتفنى كما قيل: * (نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر) * [الجاثية، الآية: 24] لأملكننا من جهة القدرة لكنه ينافي الحكمة والحقيقة فلا نتخذها * (بل نقذف) * باليقين البرهاني والكشفي على الاعتقاد الباطل * (فيدمغه) * فيقمعه * (فإذا هو) * زائل * (ولكم) * الهلاك * (مما تصفون) * من عدم الحشر أو نقذف بالتجلي الذاتي في القيامة الكبرى الذي هو الحق الثابت الغير المتغير على باطل هذه الموجودات الفانية فيقهره ويجعله لا شيئا محضا، فإذا هو فان صرف، فيظهر أن الكل حق وأمره جد، لا باطل ولا لهو، ولكم الهلاك والفناء الصرف * (ما تصفون) * من إثبات وجود الغير واتصافه بصفة وفعل وتأثير * (لفسدتا) * لأن الوحدة موجبة لبقاء الأشياء، والكثرة موجبة لفسادها. ألا ترى أن كل شيء له خاصية واحدة يمتاز بها عن

صفحه ۳۴