834

تفسير الجيلاني

تفسير الجيلاني

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

[عبس: 34-35].

وبالجملة: لا يلتفت أحد إلى أحد من شدة هوله وشغله بحاله إلى حيث { يبصرونهم } وينبهون عليهم من حال أقاربهم؛ ليرقوا لهم، وهم لا يتلفتون إليهم ولا يرقون لهم، بل { يود } ويحب { المجرم } حينئذ متمنيا { لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه } [المعارج: 11] الذين هم أحب وأعز عليه من نفسه في دار الدنيا.

{ و } كيف لا يود أن يفتدي بأحب الناس إليه بعد بنيه { صاحبته وأخيه } [المعارج: 12]؟!

{ وفصيلته } أقاربه وعشائره { التي } تؤؤيه؛ أي: تضمه إلى نفسه وقت حلول الشدائد ونزول الملمات، بل { تؤويه } [المعارج: 13].

{ ومن في الأرض جميعا } يعني: بل يود ويرضى أن يفتدي عن نفسه جميع من في الأرض من الثقلين { ثم ينجيه } [المعارج: 14] من عذاب ذلك اليوم الهائل.

{ كلا } وحاشا أن ينقذ وينجى المجرم بأمثال هذه الافتداءات من عذاب الله، بل كل نفس رهينة بما كسبت { إنها } أي: النار المسعرة التي اسمها { لظى } [المعارج: 15] أي: ذات لهب والتهاب تلتهب دائما.

{ نزاعة للشوى } [المعارج: 16] أي: تنزع من شدة التهابها الأطراف عن أماكنها، سيما جلدة الوجه والرأس.

وبالجملة: { تدعوا } وتجذب إلى نفسها { من أدبر } عن الإيمان، ولم يقبل عن قبول الدعوى { وتولى } [المعارج: 17] أي: انصرف عن الطاعة وإطاعة الداعي.

{ و } مع ذلك { جمع } مالا عظيما من حطام الدنيا { فأوعى } [المعارج: 18] أي: فجعله في وعاء، وكنزه من غاية حرصه وأمله، ولم ينفق في سبيل الله؛ لعدم وثوقه بكرم الله.

[70.19-30]

صفحه نامشخص