تفسير الجيلاني
تفسير الجيلاني
{ وتصلية جحيم } [الواقعة: 94] أي: إدخال نار عظيمة، بدل ما يتلذذ بالشهوات وبالميل إلى المحرمات والمكروهات، وبالجملة: { إن هذا } الذي ذكر في حق هؤلاء الفرق الثلاث { لهو حق اليقين } [الواقعة: 95] بالنسبة إلى أرباب الكشف والشهود، المطلعين بمراتب الوجود باليقين العلمي والعيني والحقي.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] أي: نزه يا أكمل أرباب الشهود والحضور ذات ربك عن شوب الريب والتخمين، بذكر اسمه العظيم، المستجمع لعموم أسمائه الحسنى وصفاته العليا، فإنك على الحق اليقين في مطلق أسمائه وصفاته.
جعلنا الله ممن اتصف بحق اليقين، وخلص! عن أمارات الريب والتخمين، بمنه وجوده.
خاتمة السورة
عليك أيها السالك القاصد لانكشاف مراتب الوجود بطريق الكشف والشهود والاطلاع على ما فيها من الكفر والجحود والانحراف عن الطريق المعهود الذي نزل بتبيينه الكتب والرسل أن تتأمل في عموم أوقاتك وحالاتك في هذه السورة العظيمة الشأن، وتعرض على نفسك دائما أحوال الفرق الثلاث المذكورة فيها، وتذكرها عليك، حتى يظهر لك أنك مع من أنت من هؤلاء الفرق؟.
من السابقين المقربين المقبولين؟.
أم من أصحاب اليمين الموفقين المحسنين؟.
أم من المكذبين الضالين المعذبين؟.
وبالجملة:
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
صفحه نامشخص