673

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ویرایشگر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

محل انتشار

جامعة أم القرى

مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
الاقتصار في المحاجّة على أن يقول: تقبل ما أقوله أم تردّه، فإن
رددتَه أعرضت عنك؟
قيل: المحاجّة ضربان: ضرب للاستهداء
وضربٌ للعناد.
ولما كان الله قد بيَّن لهم الأدلة، وبين أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم.
قال حينئذٍ: إن عاندوك فعرفهم مخالفتك لهم.
وهذا كما يقال لمن أوضحت له الحجة:
إن قبلتَ وإلا أعرضنا عنك.
وقال بعضعهم: إنما نبَّه بهذه الآية على الحجةِ اللازمة لهم.
ووجه ذلك أنه قال: قل لهم: إني توجهت إلى الله بعبادة.
فهل تُنكرون كونه معبودًا، فإنه لا يمكنهم إنكار
ذلك إذ كان وجوب عبادته والتوحّد له محمودًا عند الكلِّ، وإنما
اختلاَفهم في غيره، فبَيِّنْ أنهم إن أسلموا للحجة فقد اهتدوا، فإن

2 / 472