600

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ویرایشگر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

محل انتشار

جامعة أم القرى

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
حمله من الأمور الشاقة التي كلف كثيرًا منها بني إسرائيل، كقتل الأنفس، وقال بعضهم: يجوز أن يستعبدنا الله تعالى سؤاله أن لا يفعل ما يعلم أنه لا يفعله ..
إن قيل: ما الفرق بين العفو والغفران والرحمة؟ وما وجه هذه الترتيب؟
قيل: العفو: إزالة الذنب بترك عقوبته، والغفران ستر الذنوب، وكشف الإحسان الذي غطى به، والرحمة إفاضة الإحسان عليه، وقد علم أن الثاني أبلغ من الأول، والثالث أبلغ من الثاني ...
وقوله: ﴿أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ كقوله: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وقوله: ﴿فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ فنصرة الله للمؤمنين على وجهين أحدهما: من حث الحجة، وقد فعل.
والثاني: من المداولة التي قال: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ وهذا هو المسؤول أن يجعل لنا عليهم دولة، ولا يجعل لهم علينا دولة، ووجه ثالث وهو أن الله قد نصر المؤمنين كافة حجة وملجأ، ومعونة وظهورًا على الدين كله لكن قد يلحق المسلم غلبة من جهة كافر، وهو المشار إليه بقول أمير المؤمنين ﵁: " إن للباطل جولة ثم يضمحل "، فكأن الاستعاذة بالله أن يقينا من هذه الجولة من الكفار ..
" تم بحمد الله تفسير سورة البقرة "

1 / 600