515

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ویرایشگر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

محل انتشار

جامعة أم القرى

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
قيل: بين في الأول فضله على الناس بما خصهم به من الفضائل الإنسانية، وبين ها هنا نعمته على جميع العالمين، والحيوانات، والروحانيات، والجمادات، فإن العالمين يتناول كل ذلك، وإلى نحوه أشار بقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾.
قوله ﷿:
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ الآية: (٢٥٢) - سورة البقرة.
إن قيل: ما فائدة قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ في هذا الموضع؟ وهل خفي ذلك عليه حتى يذكره به؟ وما تعلق ذلك بما قبله؟
قيل: يجوز أن يكون تقديره (وإنك لمن المرسلين بها)، لكن لفظة بها إيجاز، أو يجوز أن تكون الآية متقدمتين محذوفتي النتيجة على تقدير: إذا كان حال المرسلين وأممهم ما نتلوه عليك، وأنت مرسل إلى قومك كما أرسل المرسلون إلى قومهم، فلا عجب أن تجري مع قومك مجرى أمرهم مع قومهم، والإشارة بذلك إلى معنى قوله: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ وقوله: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾.
إن قيل ما فائدة اقتران التلاوة بالحق؟
قيل: قوله: بالحق في موضع الحال، كأنه قال: وهو الحق، وعلى تحمل عندي قوله: رب أحق بالحق.

1 / 515