446

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ویرایشگر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

محل انتشار

جامعة أم القرى

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وإياه قصد الشاعر:
قضى الله في بعِض المكارهِ للفْتَىَ ...
برُشدٍ وقي يعضِ الهَوَى مَأ يُحَاذِرُ ..
قوله ﷿:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
الآية (٢١٧) - سورة البقرة.
الصد ناحية الشعب، والوادي المانع للسالك وصده عن كذا، كأنما جعل بينه وبين ما يريده صدأ يمنعه، والصديد ما حال بين الجلد واللحم من القيح والدم، وقد تقدم أن زل وزال يتقارب لما كان الزوال معناه للنفي ضم إليه (ما) النافية، فصارا معا للإثبات، ولهذا لا يصح أن يقال: (مازال زيد إلا خارجأ)، كما يقال: (ما كان إلا خارجًا)، والحبط فساد يلحق الماشية في بطونها من أكل الكلأ، واستعير لفساد العمل، والسائل على ذلك قيل أهل الشرك قصدا إلى تعبير المسلمين مما استجازوه من القتل في الشهر الحرام وقيل: هم أهل الإسلام.
إن قيل: ما فائدة ذكر الشهر ثم إبدال القتال منه ولم يقل: يسألونك عن قتال في الشهر؟ قيل: في ذكر الشهر أولًا، ثم إبدال القتال منه ولم يقل: (يسألونك عن قتال في الشهر) قيل: في ذكر الشهر أولًا بنية أن السؤال عن القتال لأجل الشهر لا لغيره، ولو قيل: (يسألونك عن قتال الشهر) لكان يصح أن يفيد أن الغرض في السؤال عن القتال لا لتعظيم الشهر، بل لشيء آخر، وعلى هذا إذا قيل: " سُرق

1 / 446