428

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ویرایشگر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

محل انتشار

جامعة أم القرى

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
بأهل الآخرة: " ألكيسُ من دان نفسه .. " نبه أن من الناس من إذا صادفته وجدته معجبًا لك في أمور دنياه، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ الآية ... ويحلف بأن قلبه [مطمئن بالإيمان] ومطابق للسانه وهو يجادل في ذلك ويخاصم، وقوله تعالي ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ إشارة إلى نحو ما وصف به المنافقين، حيث قال قالوا: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾.
قوله- ﷿:
﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾
الآية (٢٠٥) - سورة البقرة.
السعي: مشي سريع، ومنه قيل السعي بين الصفا والمروة، فجعل مستعارًا للتصرف، ولأجله قيل لجابي الصدقة ساع، وقيل للوقيعة في الغير سعاية، وذلك كاستعارة المشي لهما في قوله ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ والنسل: مصدر نسل إذا خرج منفصلًا ومنه: نسل الوبر والريش.
والنسالة للساقط منه، ونسل إذا أسرع، قال تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾، وسمي الولد نسلًا لكونه ناسلًا عن أبويه بين تعالي حال هذا المعجب في الدنيا المرائي المجادل بأنه إذا تولى عمن يرائي سلي في الإفسال وإهلاك الحرث والنسل وذلك معاندة لله فيما حث عليه في قوله:

1 / 428