420

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ویرایشگر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

محل انتشار

جامعة أم القرى

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
من يوالي متجرًا في الحج: الداج دون الحاج، فأباح الله ذلك، وعلى إباحة ذلك دل قوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ إلى قوله: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾، وأمر الله بذكر الله تعالى عند المشعر الحرام أي المزدلفة، وقيل: عنى بذكره عند الجمع بين المغرب والعشاء، وهذا يدخل في عموم الذكر، فقد سمي الصلاة ذكرا في قوله ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وقيل لبعض العلماء: " لم أمر الناس بالمقام عند المشعر الحرام، وبالذكر؟، فقال: لأن الكعبة بيت الله الحرام حجابه، والشعر بابه، والوافد إذا قصد الباب أقام وتضرع، فإذا وصل إلى الحجاب، قدم قربانات، وقضى التفث، وتطهر، ثم يؤذن له في الدخول، وأعاد الأمر بالذكر ثانيًا، وأوجب أن يكون ذكره كهدايته أي مولدًا لهدايته لنا ثم قال: (وإن كنتم)، أي وإنكم كنتم قبل لضالين، وإن محققة من الثقيلة بدلالة- دخول اللام معها، والضلال هاهنا الجهل بالمعارف الحقيقية نحو: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾.

1 / 420