390

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ویرایشگر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

محل انتشار

جامعة أم القرى

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
(يُطَوقونه) أي يتكلفونه بجهد، وقرئ) يطؤقونه) أي يحملون على أن يتطوقوا، وقرئ (مسكين) اعتبارًا بكل واحد كقوله: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾، وإنما يلزم كل واحد هذا القدر، (ومساكين) اعتبارًا بجماعتهم، ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فقد قيل: مبني على ما تقدم، أي الصوم خير من الإفطار والكفارة، ون قال: (الذين يطيقون) للمسافرين والمرضى وقال هذا خطاب لهم، وكذا من قال: الشيخ الهم، ويجوز أن لا يكون خيرا فعل، وإنما المعنى: الخير في الصوم تنبيهًا على عظيم ثوابه، وذاك أن المراد من العبادة والإخلاص والنية، ولهذا قال ﵇: " أخلص تكفك القليل من الغقل "، ولما كانت الأفعال البدنية كثيرًا ما يدخلها الرياء إلا الصوم فإنه لا يوقف عليه ما لم يخبر الإنسان عنه بلسانه، ولا عبادة يدخل فيها الإنسان بالنية المجردة إلًا الصوم ...
قال ﵇: " يقول الله- ﷿ الصوم لي وأنا أجزي به "، ثم قال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: إن عرفتم ما فيه من المنفعة، وتحققتم ما يثمره لكم لم تتهاونوا في تحمله.

1 / 390