تفسير السلمي
تفسير السلمي
ویرایشگر
سيد عمران
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
سمعت عبد الله الرازي يقول : كتبت من كتاب أبي عثمان وذكر انه من كلام شاه ؟ | ثلاثة من علامات الصدق والوصول إلى منازل الأنبياء ، وذلك : إسقاط قدر الدنيا والمال | من قلبك حتى يصير الذهب والفضة عندك كالمدر والتراب متى ظفرت به صببته على | الخلق كهيئة التراب ، والثاني : إسقاط رؤية الخلق من قلبك حتى كأنهم كلهم اموات | وأنت وحدك على وجه الأرض تعبد ربك ولا تلتفت إلى مدحهم ولا تزيد ولا تنقص | شيئا من أفعالك بسبب كلامهم ، والثالث : إحكام سياسة نفسك بخالصة العداوة لها | | وقطع الشهوات واللذات عنها حتى يكون فرحك في الجوع وترك الشهوات كفرح ابناء | الدنيا بالشبع ونيل الشهوات فعندها لزمت طريق الصادقين من المريدين وستصل إلى | فوائد الله وكرامته إن شاء الله تعالى .
وسئل أبو حفص : من الرجال ؟ فقال : الصادقون مع الله بوفاء العهود . قال الله جل | ذكره :
﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾
.
وقال الحسين في قوله :
﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾
. فقال : هو أن يترك | الصادق إرادته لإرادة الله واختياره لاختياره ومحابه لمحابه وتدبيره لتدبيره حتى يرى من | قلبه ونفسه وجميع جوارحه انه لا يريد إلا ما أراد الله يصح ذلك قوله :
﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾
.
قوله عز وجل :
﴿فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر﴾
[ الآية : 23 ] .
قال بعضهم : من بذل وسعه ومجهوده في الطاعة ومنهم من ينتظر بالتوفيق من ربه : |
﴿وما بدلوا تبديلا﴾
ما تغيروا عن محبة نبي الله صلى الله عليه وسلم تغييرا .
قوله عز وعلا :
﴿وما بدلوا تبديلا﴾
[ الآية : 23 ] .
قال عمر المكي : إن الله عز وجل يبلى المؤمنين بأنواع من البلاء فيرجع إلى ربه | بالابتهال والتضرع فيقول الله لملائكته : زيدوه بلاء فيقولون : يا رب زدناه بلاء فوجدناه | صابرا فما يزال يقول : زيدوه ويقولون : زدناه حتى تقول الملائكة انتهى المزيد . فيقول : | أكتبوه الساعة ممن لا يغير ولا يبدل ومصداقه في كتاب الله :
﴿فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾
.
قوله عز وجلا : ليجزي الله الصادقين بصدقهم > 2 <
الأحزاب : ( 24 ) ليجزي الله الصادقين . . . . .
> > [ الآية : 24 ] .
قال ابن عطاء : يسألهم عن توسلهم بصدقهم إلى من لا يتوسل إليه إلا به فعندها : | تذوب حسوسهم وتنقطع آمالهم وصار صدقهم كذبا وصفاؤهم كدرا واستوحش العبد | من حسن أفعاله .
وقال ابن عطاء : ومن رغب فيما لا خطر له أغفل ما فيه الأخطاء .
قوله تعالى : ^ ( ومن يقنت منكم لله ورسوله ) ^ < <
الأحزاب : ( 31 ) ومن يقنت منكن . . . . .
> > [ الآية : 31 ] .
صفحه ۱۴۴