تفسير السلمي
تفسير السلمي
ویرایشگر
سيد عمران
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : سئل الجنيد رحمة الله عليه | عن قوله :
﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾
وقال : كيف يكون للعبد اختيار والله المختار | له يقول :
﴿ويختار ما كان لهم الخيرة﴾
[ الآية : 68 ] إذا نظروا إلى الأحكام الجارية | بجميل نظر الله لهم فيها ، وحسن اختياره لهم فيما أجراه عليهم لم يكن عندهم شيء | افضل من الرضا والسكون لأن الخليقة لو اجتمعت على أن تختار لعبد ما هو انفع له | واعود عليه لم يكن اختيارهم إلا يسيرا في جنب ما اختاره الله لعبده ولن تبلغ الحقيقة | مقاديرها وغايات عقلها ولها حد ومكان لا يتجاوز نظر الله لعبده وجميل اختياره شيء لا | يحيط به غيره ولا يعلمه سواه فأين يذهب عن ذلك ويخرج عنه فمن اخذ ذلك أهل | الرضا حطوا الرحال بين يدي ربهم ، وسلموا إليه أمورهم بصفاء التفويض والكون تحت | الحكم .
قوله تعالى : ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله > 2 <
القصص : ( 73 ) ومن رحمته جعل . . . . .
> > | [ الآية : 73 ] .
قال الحسين : من عرف من اين جاء علم أن يذهب ، ومن علم ما يصنع علم ما | يصنع به ، ومن علم ما يصنع به علم ما يراد به ومن علم ما يراد به علم ما له ومن | علم ما له علم ما عليه ومن علم ما عليه علم ما معه ومن لم يعلم من أين جاء وأين | هو وكيف هو ولمن هو وإلى أين هو فذاك ممن اهمل اوقاته وترك ما ندبه الله إليه | بقوله :
﴿ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار﴾
الآية .
قوله تعالى : ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم > 2 <
القصص : ( 75 ) ونزعنا من كل . . . . .
> > [ الآية : 75 ] .
قال بعضهم : أخرجنا من كل قوم وليا فاطلعناه على اسرار قربنا ثم أذناك له في | البرهان فأظهر البرهان لنا ، فعلم الخلق أن لا قيام لأحد بنفسه ولا يخبر عن الحق سواه | ولا يجيب عن سؤاله غيره ولا يقوى على مخاطبته إلا من أيده بتأييد خاص .
قوله تعالى : إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم > 2 <
القصص : ( 76 ) إن قارون كان . . . . .
> > [ الآية : 76 ] .
قال القاسم : في جميع الأحوال : بغى وطغيان والمفروح به محل الحزن ألا ترى الله | يقول :
﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم﴾
.
قوله تعالى :
﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾
[ الآية : 76 ] . قال سهل : من فرح | بغير مفروح به استجلب حزنا لا انقضاء له .
قوله تعالى : وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة > 2 <
القصص : ( 77 ) وابتغ فيما آتاك . . . . .
> > [ الآية : 77 ] .
صفحه ۱۰۹