تفسير السلمي
تفسير السلمي
پژوهشگر
سيد عمران
ناشر
دار الكتب العلمية
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
قوله تعالى :
﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾
.
قال الواسطي رحمة الله عليه : تعلم ما في نفسي لك ولا أعلم ما في نفسك لي .
قال يحيى : تعلم ما في نفسي لأنك أوجدتها ، ولا أعلم ما في نفسك لبعد الذات | عن الدرك .
سمعت محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت محمد الجريري يقول : سمعت الجنيد | رحمة الله عليه يقول : وقد سئل عن قوله تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك .
قال : تعلم ما أنا لك عليه وما لك عندي ، ولا أعلم ما لي عندك إلا ما أطلعتني | عليه وأخبرتني به .
وقال : تعلم ما في نفسي من تدبيرك في وقضائك لي ، ولا أعلم ما في نفسك من | المحبة لي أو الإبعاد .
قوله تعالى : ما قلت لهم إلا ما أمرتني به > 2 <
المائدة : ( 117 ) ما قلت لهم . . . . .
> > [ الآية : 117 ] .
قيل أنى يكون لي لسان القول إلا بعد الإذن بعد قولك
﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾
.
قوله تعالى :
﴿فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم﴾
.
قيل : لما أسقطت عني ثقل الإبلاغ ، كنت أنت أعلم من إقبالهم بما أجريت عليهم من | محتوم قضائك .
وقال أبو بكر الفارسي في هذه الآية : الموحد ذاهب عن حاله ووصفه وعما له | وعليه ، وإنما هو ناظر بما يرد ويصدر ليس بينه وبين الحق حجاب ، إن نطق فعنه وإن | سكت فيه ، حيث ما نظر كان للحق منظوره ، وإن أخلده النار لم يلتمس فرجا لأن رؤية | الحق وطنه ونجاته ، وهلكته من عين واحدة لم يبق حجاب إلا طمسه برؤية التفريد وكان | المخاطب والمخاطب واحدا ، وإنما يخاطب الحق نفسه بنفسه لنفسه ، قد تاهت العقول | ودرست الرسوم وبطل ما كانوا يعملون .
قوله تعالى : إن تعذبهم فإنهم عبادك > 2 <
المائدة : ( 118 ) إن تعذبهم فإنهم . . . . .
> > [ الآية : 118 ] .
قال الوراق : إن تعذبهم بتقصيرهم في طاعتك ، فإنهم عبادك مقرون لك بالتقصير ، | وإن تغفر لهم ذنوبهم فأنت أهل العزة والكرم . |
صفحه ۱۸۹