852

تفسير ابن زمنين

تفسير ابن زمنين

ویرایشگر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

مصر/ القاهرة

﴿لَا تخَاف دركا﴾ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرْعَوْنُ ﴿وَلا تَخْشَى﴾ الْغَرق أمامك
﴿فأتبعهم فِرْعَوْن بجُنُوده﴾ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي: لَحِقَهُمْ ﴿فَغَشِيَهُمْ من اليم مَا غشيهم﴾ يَقُول: فَغَرقُوا.
﴿وواعدناكم﴾ يَعْنِي: مُوَاعَدَتَهُ لِمُوسَى ﴿جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمن﴾ يَعْنِي: أَيْمَنَ الْجَبَلِ ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنّ والسلوى﴾ وَقد مضى تَفْسِيره.
﴿وَلَا تطغوا فِيهِ﴾ أَيْ: لَا تَعْصُوا اللَّهَ فِي رَفْعِ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، وَكَانُوا أُمِرُوا أَلَا يَأْخُذُوا مِنْهُ لِغَدٍ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ هَذَا ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبي﴾ أَي: (ل ٢٠٩) فَيَجِبَ ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فقد هوى﴾ فِي النَّار.
﴿وَإِنِّي لغفار لمن تَابَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثمَّ اهْتَدَى﴾ مَضَى بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ حَتَّى يَمُوتَ.
﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي: السَّبْعِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ؛ فَذَهَبُوا مَعَه لِلْمِيعَادِ
﴿قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي﴾ أَيْ: يَنْتَظِرُونَنِي بِالَّذِي آتِيهِمْ بِهِ، وَلَيْسَ يَعْنِي أَنهم يتبعونه.
﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ من بعْدك﴾ أَي: ابتليناهم.
﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أسفا﴾ أَيْ: حَزِينًا شَدِيدَ الْحُزْنِ مَعَ غَضَبِهِ عَلَى مَا صَنَعَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدَهُ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ فِي الْآخِرَةِ عَلَى التَّمَسُّكِ بِدِينِهِ ﴿أفطال عَلَيْكُم الْعَهْد﴾ يَعْنِي: الْموعد
﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ أَيْ: بِطَاقَتِنَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَنَسِيَ﴾.
قَالَ يَحْيَى: كَانَ وَعْدُهُمْ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَعَدُّوا عِشْرِينَ يَوْمًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالُوا: هَذِهِ أَرْبَعُونَ، فَقَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَى الْوَعْدَ، وَكَانُوا اسْتَعَارُوا مِنْ

3 / 122