644

تفسير ابن زمنين

تفسير ابن زمنين

ویرایشگر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

مصر/ القاهرة

﴿آوى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ أَيْ: ضَمَّهُ ﴿فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: لَا تَغْتَمَّ بِمَا كَانَ من أَمرك
﴿فَلَمَّا جهزهم بجهازهم﴾ يَعْنِي: الْمِيرَةَ، وَوَفَّى لَهُمُ الْكَيْلُ ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ وَالسِّقَايَةُ: إِنَاءُ الْمَلِكِ الَّذِي كَانَ يُسْقَى فِيهِ؛ وَهُوَ الصُّوَاعُ، وَخَرَجَ إِخْوَةُ يُوسُفَ وَأَخُوهُمْ مَعَهُمْ وَسَارُوا ﴿ثمَّ أذن مُؤذن﴾ نَادَى منادٍ.
﴿أيتها العير﴾ يَعْنِي: أَهْلَ الْعِيرِ ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾.
﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ مِنَ الطَّعَامِ ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ كَفِيل.
﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ أَيْ: يُؤْخَذُ بِهِ عَبْدًا، وَكَذَلِكَ كَانَ الْحَكْمُ بِهِ عِنْدَهُمْ؛ أَنْ يُؤْخَذَ بِسَرِقَتِهِ عَبْدًا يُسْتَخْدَمُ عَلَى قَدْرِ سَرِقَتِهِ، وَكَانَ قَضَاءُ أَهْلِ مِصْرَ أَنْ يُغَرَّمَ السَّارِقُ ضِعْفَيْ مَا أَخَذَ، ثُمَّ يُرْسَلُ؛ فَقَضَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِقَضَاءٍ أَرْضِهِمْ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لِيُوسُفَ؛ فَذَاكَ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِك كدنا ليوسف﴾ أَيْ: صَنَعْنَا لَهُ ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ أَيْ: عَلَى قَضَاءِ

2 / 334