578

تفسير ابن زمنين

تفسير ابن زمنين

ویرایشگر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

مصر/ القاهرة

قَالَ محمدٌ: (غُمَّةٌ) مُشْتَقَّةٌ مِنَ: الْغَمَامَةِ الَّتِي تَسْتُرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: " غُمَّ الْهِلالُ " وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (غُمَّةً) أَيْ: غَمًّا؛ يُقَالُ غمٌّ وغمةٌ.
قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:
(وَذِي كربةٍ رَاخَى ابْنُ عمروٍ خِنَاقَهُ ... وَغُمَّتُهُ عَنْ وَجْهِهِ فَتَجَلَّتِ)
قَوْلُهُ ﷿: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيّ﴾ أَيْ: اجْهَدُوا جُهْدَكُمْ ﴿وَلا تُنْظِرُونِ﴾ طَرْفَةَ عَيْنٍ؛ أَيْ: أَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ؛ وَذَلِكَ حِينَ قَالُوا: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نوح لتكونن من المرجومين﴾.
﴿فَإِن توليتم﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنِ الإِيمَانِ ﴿فَمَا سَأَلْتُكُمْ﴾ عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا الدِّينِ أَجْرًا، فَيَحْمِلُكُمْ ذَلِكَ عَلَى تَرْكِ مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ.
﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفلك﴾ فِي السَّفِينَة ﴿وجعلناهم خلائف فِي الأَرْض﴾ بعد الهالكين.
﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ على قُلُوب الْمُعْتَدِينَ﴾ الْمُشْركين.
سُورَة يُونُس من الْآيَة (٧٥) إِلَى الْآيَة (٨٢).

2 / 268