567

تفسير ابن زمنين

تفسير ابن زمنين

ویرایشگر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

مصر/ القاهرة

﴿فَمَا لكم كَيفَ تحكمون﴾ أَيْ: أَنَّكُمْ تُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ ﷿ هُوَ الْخَالِقُ وَالرَّازِقُ (ل ١٣٩) ثُمَّ تَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ!
﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا﴾ أَيْ: يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى - زَعَمُوا - لِيُصْلِحَ لَهُمْ مَعَايِشَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَا يَفْعَلُونَ ذَلِك إِلَّا بِالظَّنِّ.
سُورَة يُونُس من الْآيَة (٣٧) إِلَى الْآيَة (٤٢).
﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: لمْ يَكُنْ أحدٌ يَسْتَطِيعُ أَن يفتريه؛ فَيَأْتِي يه مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَين يَدَيْهِ﴾ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، وَالأَحْكَامِ، وَالْوَعْدِ والوعيد ﴿لَا ريب فِيهِ﴾ لَا شكّ فِيهِ.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿أَن يفترى﴾ أَيْ: لأَنْ يُفْتَرَى، يَعْنِي: يُخْتَلَقُ. وَمَنْ قَرَأَ (تَصْدِيقُ): هُوَ تصديقٌ، وَمَنْ نَصَبَ فَالْمَعْنَى: وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ

2 / 257