446

تفسير ابن زمنين

تفسير ابن زمنين

ویرایشگر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

مصر/ القاهرة

﴿قَالُوا إِنَّ لنا لأجرا﴾ يعنون: الْعَطِيَّة.
﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ يَعْنِي: فِي الْمنزلَة.
﴿واسترهبوهم﴾ أَي: أخافوهم.
﴿وَجَاءُوا بسحرٍ عَظِيم﴾ فَخُيِّلَ إِلَى مُوسَى أَنَّ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهِمْ حياتٌ، فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ؛ فَإِذَا هِيَ أَعْظَمُ مِنْ حَيَّاتِهِمْ، ثُمَّ رَقَوْا فَازْدَادَتْ حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ عِظَمًا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ، وَجُعِلَتْ عَصَا مُوسَى تَعْظُمُ وَهُمْ يَرْقُونَ حَتَّى أَنْفَدُوا سِحْرَهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَعَظُمَتْ عَصَا مُوسَى حَتَّى سَدَّتِ الْأُفُقَ، ثُمَّ فَتَحَتْ فَاهَا، فَابْتَلَعَتْ مَا أَلْقَوْا، ثُمَّ أَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ بِيَدِهِ، فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ؛ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تلقف مَا يأفكون﴾ أَي: مَا يكذبُون.
﴿فَوَقع الْحق﴾ فَظَهَرَ.
قَالَ الْكَلْبِيُّ:
وَقَالَ السَّحَرَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ كَانَ هَذَا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا.

2 / 136