436

تفسير ابن زمنين

تفسير ابن زمنين

ویرایشگر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

مصر/ القاهرة

﴿ونادى أَصْحَاب الْأَعْرَاف﴾ وَأَصْحَاب الْأَعْرَاف هَا هُنَا مَلَائِكَةٌ ﴿رِجَالا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أغْنى عَنْكُم جمعكم﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (ل ١٠٧) عَن عبَادَة الله.
﴿أَهَؤُلَاءِ﴾ يَعْنُونَ: أَهْلَ الْجَنَّةِ ﴿الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا ينالهم الله برحمة﴾ ثُمَّ انْقَطَعَ كَلَامُ الْمَلَائِكَةِ، وَقَالَ الله لَهُم: ﴿ادخُلُوا الْجنَّة﴾ الْآيَة.
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَو مِمَّا رزقكم الله﴾ يعنون: الطَّعَام.
﴿فاليوم ننساهم﴾ أَيْ: نَتْرُكُهُمْ فِي النَّارِ؛ كَمَا تركُوا ﴿لِقَاء يومهم هَذَا﴾ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؛ أَيْ: فِي الدُّنْيَا ﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٥٢) إِلَى الْآيَة (٥٣).
﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى علم﴾ يَعْنِي: بَيَّنَّا فِيهِ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ، وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَالْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ وَالْأَحْكَامَ
﴿هَل ينظرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إِلَّا تَأْوِيله﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: الْجَزَاءَ بِهِ فِي الْآخِرَةِ.
﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُول الَّذين نسوه﴾ تَرَكُوهُ ﴿من قبل﴾ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ إِذْ كُنَّا فِي الدُّنْيَا، فَآمَنُوا حَيْثُ لَمْ يَنْفَعُهُمُ الإِيمَانُ ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ أَلا نعذب. ﴿أَو نرد﴾ إِلَى

2 / 126