414

تفسير ابن زمنين

تفسير ابن زمنين

ویرایشگر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

مصر/ القاهرة

وَلَمْ يُوصِكُمُ اللَّهُ بِهِ؛ فَسَأَلَهُمُ النَّبي ﷺ فَسَكَتُوا وَلَمْ يُجِيبُوهُ. وَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ هَذَا التَّحْرِيمُ الَّذِي حَرَّمَهُ آبَاؤُنَا وَآبَاؤُهُمْ قَبْلَهُمْ؟ فَقَالَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَو دَمًا مسفوحا﴾ يَعْنِي: سَائِلًا. فَأَمَّا دمٌ فِي عِرْقٍ أَوْ مُخَالِطٌ لَحْمًا [فَلَا] ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ وَهُوَ مَا ذَبَحُوا لِأَصْنَامِهِمْ؛ فِيهَا تَقْدِيمٌ ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ﴾ فَإِنَّهُ رجسٌ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلَا عَاد﴾ فَأَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى الِاضْطِرَارِ مِنْهُ ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيم﴾. قَدْ مَضَى تَفْسِيرُ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ﴾.
﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظفر﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: الْبَعِيرَ وَالنَّعَامَةَ ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَو الحوايا﴾ وَهُوَ الْمَبْعَرُ.
قَالَ محمدٌ: الْحَوَايَا: المباعر، وَاحِدهَا: حاويا وحويةٌ.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١٤٧) إِلَى الْآيَة (١٥٠).

2 / 104