738

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان

[25]

قوله تعالى : { ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي ءاذانهم وقرا } ؛ قال ابن عباس : (وذلك أن أبا سفيان والوليد بن المغيرة وعتبة وشيبة والنضر بن الحارث وأبي بن خلف وجماعة من أهل مكة ؛ كانوا يسمعون إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، قالوا للنضر : ما يقول محمد ؟ قال : لا أدري ما يقول ؟ إلا أني أراه محركا شفتيه ويتكلم بشيء ولا يقول إلا أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية. وكان النضر كثير الحديث عن القرون الأولين وأخبارهم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية).

ومعناها : ومن أهل مكة من يستمع إلى حديثك وقراءتك ، وجعلنا على قلوبهم أغطية كراهة أن يفقهوه ؛ وفي آذانهم ثقلا وصمما ، فلا يسمعون الهدى. وموضع { أن يفقهوه } نصب على أنه مفعول له ؛ أي جعلنا على قلوبهم أكنة لكراهة أن يفقهوه. والوقر بفتح الواو : الثقل في الأذن ، والوقر بكسر الواو : ما يحمل على الظهر.

قوله تعالى : { وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها } ؛ أي وإن يروا كل حجة ودلالة لا يقروا ولا يصدقوا بها.

قوله تعالى : { حتى إذا جآءوك يجادلونك } ؛ أي يخاصمونك بالباطل ؛ { يقول الذين كفروا إن هاذآ إلا أساطير الأولين } ؛ أي يقول النضر بن الحارث وأصحابه : ما هذا إلا أحاديث الأولين وأباطيلهم.

صفحه ۲۳۸