667

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان

[65]

قوله تعالى : { ولو أن أهل الكتاب ءامنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم * ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل } ؛ أي ولو أنهم عملوا بما في التوراة والإنجيل ، ولم يكتموا ما علموا من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم فيها ، وعملوا ب ؛ { ومآ أنزل إليهم من ربهم } ؛ يعني القرآن الذي أنزل على كافة الناس ، { لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم } ؛ أي لوسعنا عليهم الرزق بإنزال المطر من السماء ، وإخراج النبات من الأرض والشجر والنبات. وفي الآية بيان أن التقى سبب لتوسعة الرزق ، واستقامة الأمر في الدنيا والآخرة ، ونظير هذا قوله تعالى : { ولو أن أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السمآء والأرض }[الأعراف : 96] وقوله تعالى : { ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب }[الطلاق : 2-3].

قوله تعالى : { منهم أمة مقتصدة } ؛ أي من أهل الكتاب أمة عادلة ، يعني جماعة عادلة في القول ، وهم الذين أسلموا منهم ، وهم ثمانية وأربعون رجلا : النجاشي وأصحابه من النصارى ، وبحيرا الراهب وأصحابه ، وسلمان الفارسي وأصحابه ، وعبدالله بن سلام وأصحابه ، وجبر مولى قريش ، { وكثير منهم سآء ما يعملون } ؛ أي كثير من أهل الكتاب ساء ما يعملون من كتمان نعت النبي صلى الله عليه وسلم وتكذيبه ، وهم : كعب بن الأشرف وأصحابه وسوف تسوؤهم أعمالهم يوم القيامة إذا رأوا وبالها.

صفحه ۱۶۷