653

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان

[51]

قوله سبحانه وتعالى : { ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أوليآء بعضهم أوليآء بعض } ؛ وذلك : أنه لما كانت وقعة أحد خاف الناس من المسلمين أن يظهر عليهم الكفار ، فأراد من كان بينه وبين اليهود والنصارى صحبة أن يتولاهم ويعاقدوهم ، فنهاهم الله عن ذلك. ومعناه : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أحباء في العون والنصرة ، بعضهم على دين بعض ، { ومن يتولهم منكم فإنه منهم } ؛ إذا تولاه لأجل كفره صار كافرا مثله ، وأما إذا تولاه لا لأجل كفره صار من جملة المستحقين العذاب لمخالفة أمر الله ولموالاته من أوجب الله عليه أن يعذبه. وقال عكرمة : (نزلت هذه الآية في أبي لبابة حين قال لبني قريظة حين رضوا بحكم سعد : إنه الذبح).

قوله سبحانه وتعالى : { إن الله لا يهدي القوم الظالمين } ؛ أي لا يرشد اليهود والنصارى إلى دينه ، وحجته ما داموا على كفرهم.

صفحه ۱۵۳