648

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان

[46]

قوله عز وجل : { وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة } ؛ الآية أي اتبعنا النبيين الذين ذكرناهم بعيسى عليه السلام وجعلناه ممن يقفوهم ، يقال : قفوت أثر فلان ؛ إذا اتبعته. وحقيقة التقفية : الإتيان بالشيء في قفا غيره.

قوله : { مصدقا لما بين يديه } نصب على الحال من عيسى ، كان مصدقا بالكتاب الذي أنزل قبله وهو التوراة. قوله تعالى : { وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه } ؛ أي أعطيناه الإنجيل فيه هدى من الضلالة ، وبيان الأحكام ، قوله تعالى : { فيه هدى ونور ومصدقا } نعت الإنجيل الذي أعطيناه ذلك كتابا ، أو وموافقا لما تقدمه ، { من التوراة وهدى } ؛ أي بيانا لنعت النبي صلى الله عليه وسلم وصفته ، { وموعظة للمتقين } ؛ أي نهيا للذين يتقون الفواحش والكبائر.

صفحه ۱۴۸