393

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان

[145]

قوله تعالى : { وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا } ؛ قال الأخفش : (اللام في النفس منقولة) ، تقديره : وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله ، كتب الله عز وجل { كتابا مؤجلا } أي إلى أجل لرزقه وعمره ، فكل نفس لها أجل تبلغه ورزق تستوفيه ؛ لا يقدر أحد على تقديمه وتأخيره. في هذه تحريض للمؤمنين على القتال ؛ أي لا تتركوا الجهاد خشية الموت والقتل ؛ فإنهم لم يملكوا قتلكم. وانتصب قوله { كتابا مؤجلا } على المصدر كقوله تعالى : { وعد الله حقا }[النساء : 122] و{ رحمة من ربك }[الكهف : 82 ، والقصص : 46 ، والدخان : 6 ، وغيرها] و{ صنع الله }[النمل : 88] و{ كتاب الله عليكم }[النساء : 24]. قوله تعالى : { ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها } ؛ يعني من يرد بعمله وطاعته المدحة والرياء لا يحرم حظه المقسوم له في الدنيا من غير أن يكون له حظ في الآخرة ، يعني نؤته من الدنيا ما شاء مما قدرنا له ، نزل ذلك في الذين تركوا المركز يوم أحد طلبا للغنيمة.

قوله تعالى : { ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها } ؛ أي من يرد بعمله الآخرة نعطه منها ما نقسم له في الدنيا من الرزق ، نزل في الذين ثبتوا مع أميرهم عبدالله بن جبير حتى قتلوا. قوله تعالى : { وسنجزي الشاكرين } ؛ أي المطيعين ، يجزيهم الجنة في الآخرة. وقرأ الأعمش : (وسيجزي الشاكرين) بالياء ، يعني الله عز وجل.

صفحه ۳۹۳