371

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان

[122]

قوله عز وجل : { إذ همت طآئفتان منكم أن تفشلا والله وليهما } ؛ أي أن تجبنا وتضعفا ويتخلفا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم : بنو سلمة من الخزرج ؛ وبنو حارثة من الأوس ، وكانوا جناحي العسكر ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد في ألف رجل ، وقيل : في تسعمائة وخمسين رجلا ، وقد وعد أصحابه بالنصر والفتح إن صبروا ، فلما بلغوا إلى بعض الطريق اعتزل عبدالله بن أبي سلول بثلث الناس ورجع بهم ، فرجع في ثلاثمائة ؛ وقال : علام نقتل أولادنا وأنفسنا ، فتبعهم أبو جابر وقال : أنشدكم الله في نبيكم وأنفسكم ، فقال عبدالله : لو نعلم قتالا لاتبعناكم ، وهمت بنو سلمة وبنو حارثة بالإنصراف معه ، فعصمهم الله تعالى ولم ينصرفوا ، ومضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت الله قلوبهما فلم يرجعا ، فذكرهم الله تعالى عظيم نعمته فقال : { إذ همت طآئفتان منكم أن تفشلا والله وليهما } أي حافظهما وناصرهما.

وقرأ ابن مسعود : (وليهم) ؛ لأن الطائفة جمع كقوله تعالى : { هاذان خصمان اختصموا في ربهم }[الحج : 19] ، { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } ؛ في أمورهم. قال جابر بن عبدالله : (والله ما سرنا أنا لم نهم بالذي هممنا به ؛ ولقد أخبرنا الله تعالى أنه ولينا).

صفحه ۳۷۱