360

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان

[111]

قوله عز وجل : { لن يضروكم إلا أذى } ؛ أي لن يصلوا إلى ضرركم أيها المسلمون إلا أن يؤذوكم باللسان بقولهم : عزير ابن الله ؛ والمسيح ابن الله ؛ وثالث ثلاثة ؛ والبهت والتحريف. وقال مقاتل : (إن رؤساء اليهود : كعب بن الأشرف ؛ وأبو رافع ، وأبو ياسر ؛ وابن صوريا وغيرهم عمدوا إلى مؤمنيهم كعبدالله ابن سلام وأصحابه فآذوهم لإسلامهم ، فأنزل الله عز وجل { لن يضروكم إلا أذى } أي باللسان ؛ يعني وعيدا وطعنا بألسنتهم ودعاء إلى الضلالة وكلمة كفر تسمعونها منهم فتتأذون بها).

قوله تعالى : { وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون } ؛ أي يعطوكم الأدبار منهزمين ؛ يعني لا يمنعكم أحد من سبيكم إياهم وقتلكم نفوسهم ، وقوله تعالى : { ثم لا ينصرون } جواب الشرط ، إلا أنه استئناف لأجل رأس الآي ؛ لأنها على النون كقوله تعالى : { ولا يؤذن لهم فيعتذرون }[المرسلات : 36] وتقديره : ثم هم لا ينصرون ، وقال في موضع آخر : { لا يقضى عليهم فيموتوا }[فاطر : 36] إذ لم يكن رأس آية. قال الشاعر : ألم تسأل الربع القديم فينطق ........................أي فهو ينطق.

صفحه ۳۶۰