340

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان

[86]

قوله تعالى : { كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم } ؛ أي كيف يهديهم وقد كفروا بعد إذ آمنوا ؛ و؛ بعد أن ؛ { وشهدوا أن الرسول حق } يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ؛ { وجآءهم البينات } ؛ أي دلالات صدقه ونبوته ، فكيف يستحقون هداية الله تعالى. قوله تعالى : { وشهدوا أن الرسول حق } عطف على قوله { إيمانهم } دون قوله { كفروا } ، وقد يعطف الفعل على المصدر ، كما يقال : أعجبني ضرب زيد وإن غضب ، وتقدير الآية : بعد أن آمنوا وبعد أن شهدوا أن الرسول حق.

قوله تعالى : { والله لا يهدي القوم الظالمين } ؛ أي لا يرشد المشركين ومن لم يكن أهلا لذلك ، فإن ظاهر الآية يقتضي أن من كفر بعد إسلامه لا يهديه الله ، وأن الظالمين لا يهديهم الله. وكثير من المرتدين أسلموا ومن الظالمين تابوا. وقيل : معناه : لا يهديهم الله ما داموا مقيمين على كفرهم ، فإذا جاهدوا وقصدوا الرجوع إلى الحق وفقهم الله كما قال تعالى : { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا }[العنكبوت : 69]. وقيل : معنى الآية : كيف يرحمهم الله وينجيهم من العقوبة.

صفحه ۳۴۰