تفکر علمی و وقایع جدید معاصر
التفكير العلمي ومستجدات الواقع المعاصر
ژانرها
ويستطرد لاكاتوش فيقول: «وعندما يتنافس برنامجان للبحث، فإن نماذجهما العليا الأولى عادة تعالج مظاهر مختلفة من الميدان. خذ مثلا، المثال الأول للمرئيات شبه الكروية عند نيوتن وصفت على أنها انكسار ضوئي، والمثال الثاني للمرئيات الموجية عند هويجنز وصفت على أنها تداخل ضوئي. وأثناء توسع البرنامجين للبحث، نجد أنهما بالتدرج يتجاوزان كل منهما حدود الآخر. وصيغة
nth (النظرية الجسيمية) للأول نجدها متناقضة بكل وضوح وبطريقة مثيرة مع
mth (النظرية الموجية) الثانية. وأجريت تجربة عدة مرات، وكنتيجة لذلك هزمت الأولى في المعركة، بينما انتصرت الثانية. لكن الحرب لم تنته؛ فأي برنامج بحث مسموح له ببعض الهزائم. وكل ما يحتاجه لكي يعود هو أن يقدم صيغة (n1)th
أو (n+)th
وإثبات لبعض محتوياته الجديدة.»
83
ويختم لاكاتوش حديثه فيقول: «لكن إذا لم تكن هذه العودة متوقعة الحدوث، بعد الجهد المعلن، فإن الحرب تكون خاسرة، وترى التجربة الأصلية بتفهم للماضي على أنها تجربة «حاسمة». لكن بصفة خاصة، إذا كان البرنامج الخاسر ناضجا، وكان سريع التطور، وإذا قررنا أن نسلم بصحة نجاحاته العلمية السابقة، ونعترف بفضله العلمي، فإن التجارب الحاسمة المزعومة تتلاشى واحدة بعد الأخرى في صحوة الاندفاع نحو الأمام بثورة هائلة.»
84
والسؤال الآن: ما هي مبررات لاكاتوش في رفض التجارب الحاسمة؟
يمكن أن نحدد السبب الرئيسي لهذا الرفض من تاريخ العلم نفسه؛ فقد سرد لاكاتوش بصورة مجملة، العديد من التجارب العلمية التي لم تؤخذ على أنها حاسمة، إلا بعد عقود من إجرائها. ومن هذه التجارب تجربة «ميكلسون-مورلي
صفحه نامشخص