176

تذكرة الخواص

تذكرة الخواص‏

ژانرها

وفي رواية وسمع رجلا يسأل الله عشرة آلاف درهم فبعث اليه، وقد ذكره جدي في الصفوة.

ذكر ما جرى له بعد وفاة أمير المؤمنين (ع)

قال علماء السير: بويع الحسن بالخلافة في اليوم الذي استشهد فيه علي (ع) وأول من بايعه قيس بن سعد بن عبادة قال له ابسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله فان ذلك يأتي على كل شرط فبايعه وبايعه الناس وقيل انما بايعوه بعد ما قتل علي (ع) بيومين.

وقال الزهري: يقول كان قد بايع عليا (ع) أربعون الفا من أهل العراق على الموت ليسيروا معه الى الشام فلما استشهد بايعوا الحسن (ع) قال وكان الحسن لا يؤثر القتال ويميل الى حقن الدماء وعرف الحسن ان قيس بن سعد لا يوافقه على هذا الرأي فاقام بالكوفة ستة أشهر الى سلخ ربيع الأول سنة احدى وأربعين، ثم خرج من الكوفة ونزل المدائن وبعث قيس بن سعد على مقدمته في اثني عشر الفا وأقبل معاوية من الشام في جيوشه.

قال الشعبي: فبينا الحسن في سرادقه بالمدائن وقد تقدم قيس بن سعد إذ نادى مناد في العسكر ألا ان قيس بن سعد قد قتل فانفروا فنفروا الى سرادق الحسن فنازعوه حتى أخذوا بساطا كان تحته وطعنه رجل بمشقص فأدماه فازدادت رغبته في الدخول في الجماعة وذعر منهم فدخل المقصورة التي في المدائن بالبيضاء وكان الأمير على المدائن سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد ولاه عليها علي (ع).

فقال له المختار، وكان شابا هل لك في الغناء والشرف قال وما ذلك قال تستوثق من الحسن وتسلمه الى معاوية. فقال له سعد قاتلك الله اثب على ابن رسول الله واوثقه واسلمه الى ابن هند بئس الرجل أنا ان فعلته.

وذكر ابن سعد في (الطبقات): ان المختار قال لعمه سعد هل لك في أمر تسود به العرب قال وما هو قال تدعني أضرب عنق هذا يعني الحسن واذهب به الى معاوية فقال له قبحك الله ما هذا بلاهم عندنا أهل البيت.

ولما رأى الحسن، تفرق الناس عنه واختلاف أهل العراق عليه وغدر أهل الكوفة

صفحه ۱۷۹