تذکره در وعظ

ابن الجوزی d. 597 AH
47

تذکره در وعظ

التذكرة في الوعظ

پژوهشگر

أحمد عبد الوهاب فتيح

ناشر

دار المعرفة

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦

محل انتشار

بيروت

وفضله فَإِذا اسْتَغَاثُوا بإحسانه على عصيانه ادبهم بِسَوْط عدله حَتَّى لَا يزَال الْمَخْلُوق مراقبا لخالقه والمرزوق شَاكر لرازقه متأدبا فِي مُعَامَلَته مقتديا فِي السلوك الى ربه بأوليائه واهل طَاعَته فَمن رزق مَا يحب فليشكر الرازق وَمن اصابه مَا يكره فليتهم نَفسه فِي مُعَاملَة الخلاق قَالَ الله سُبْحَانَهُ تَعَالَى فِي كِتَابه الْمُبين وَلَقَد اخذنا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ وَنقص من الثمرات لَعَلَّهُم يذكرُونَ ابْتَلَاهُم الله تَعَالَى بِالْقَحْطِ ليخلعوا اردية كبريائهم ويرجعوا الى طَاعَة انبيائهم فَالْوَاجِب على كل قوم انْقَطَعت عَنْهُم متصلات الأرزاق ان يعودوا باللوم على انفسهم وَلَا يتهموا الرَّزَّاق ويستفغروا رَبهم من ارْتِكَاب مَعْصِيَته ويتوبوا اليه من الاصرار على مُخَالفَته ويتحللوا غرماءهم من اهل الْمَظَالِم ويأخذوا بالانكار على يَد السَّفِيه والظالم ويتصدقوا من فَاضل مَا انْعمْ الله عَلَيْهِم على من احوجه الله اليهم ويقيموا دين الله كَمَا امْر ويحذروا تَمام نعْمَة الله فيهم فَهُوَ حق الحذر وينكسروا بَين يَدي الله عساه يجْبر كسرهم ويبتهلوا اليه بالاستعانة والتضرع لَعَلَّه يكْشف ضرهم وَيصْلح امرهم

1 / 64