بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحميد واجب الوجود، والصلوة على سيدنا محمد صاحب المقام المحمود ، وعلى آله واصحابه ذوى الظل الممدود ،
صفحه ۱
وبعد فاللايق للخلق هو الدعاء لمن اعز الدين ونصره B اعنى به مولانا السلطان المالك الملك الظاهر صاحب البرهان والقرآن ، الذي افاض على الناس بحار الفضل والاحسان ، وبسط لهم بساط العدل واليمن والامان ، اعز الله تعالى انصاره واولياءه بكل مكان ، على ممر A الدهر والاحيان ، فدعوت له هذا الدعا بارق جنان ، وافصح لسان .
لا زال في العز والقبال منغمرا
وذكره سايرا في العجم والعرب
ما لاح نجم على افق السماء وما
مالت نسيم الصبا في الروض بالقضب . B
صفحه ۲
شعر:
جنابك مثل روضان الجنان
ومنك تنال غايات الامانى
فلا زالت من الرحمن نعم
لديك قطوفها ابدا دوانى
ثم ان من الامور المختصة
صفحه ۳
بالسلطنة التصرف في الاراضى والبلاد ، وغير ذلك على ما فصل في موضعه
قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع الى الولاة ، الحدود والصدقات
صفحه ۳
وذكر في الفتاوى أن مصارف جزية الرؤس B وما اخذ العاشر من تجار اهل الذمة والمستامن هم العلماء النافعون في الدين ، بالفتاوى ، والتدريس ، والقضاة العادلون ، الذين يحكمون بين الخلق بالحق ، ومصالح المسلمين من سد الثغور ، وعمارة الجسور والرباطات. A
صفحه ۴
وأن مصارف خراج الأرض ونحوها هم المقاتلون لنصرة دين الإسلام والمحتسبون بين الناس احتسابا لله الحق ، ولا اكتسابا الخلق وان مصارف بيت المال في معالجة المرضى واكفان الموتى ونفقة اللقيط ونفقة B من هو عاجز عن الكسب .
وذكر فيها ايضا ان مصارف خمس الغنايم هم الفقراء واليتامى والمساكين .
صفحه ۵
وإن مصارف العشور والزكوات وما اخذ العاشر من تجار المسلمين هم الفقراء والمساكين وعامل الزكوة A بقدر عمله والغارم اي المديون وابن سبيل الذي انقطع عن ماله والمكاتب يعاون له بها على اداء بدل الكتابة .
صفحه ۵
وقال الفقهاء يجب على ولى الامر حفظه الله تعالى وايده ان يجعل لكل واحد من الأموال B بيتا على حدة فيصرف كلا منها في مصرفه ولا يخلط بعضها ببعض حتى ينال بذلك ذكرا جميلا في هذه الدار الاولى وثوابا جزيلا في الدار الآخرة .
خاتمة كتاب التذكرة في معرفة ما يناسب ما ذكر
صفحه ۶
فاقول الحرز هو الذي اتخذ الحفظ المتاع فمن اخذ مال ابنه لا تقطع يده لعدم تحقق معنى الحرز فيه .
وكذا من اخذ مال ذي رحم محرم منه لما قلنا .
صفحه ۶
وكذا لا قطع على من سرق من حمام ولها نظاير كثرة مذكورة B في كتب الفقه ودية المسلم الذمي سواء عندنا.
ودية المرأة على النصف من دية الرجل عندنا ، ولا قصاص بين الرجل والمرأة في الأطراف عندنا ايضا .
والسارق اذا ملك المسروق ببيع ونحوه لا يقطع يده .
صفحه ۷