تعظیم قدر نماز
تعظيم قدر الصلاة
ویرایشگر
د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي
ناشر
مكتبة الدار
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٦ هـ
محل انتشار
المدينة المنورة
، وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ، وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَبِكُلِّ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» فَأَنْ تُؤْمِنَ بِأَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَا تَقُلْ: لَوْلَا كَذَا وَكَذَا لَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَهَذَا هُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْقَدَرِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ مَا ذَكَرُوهُ بِالْآيَاتِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا عِنْدَ ذِكْرِ تَسْمِيَةِ اللَّهِ الصَّلَاةَ وَسَائِرَ الطَّاعَاتِ إِيمَانًا وَإِسْلًامَا وَدِينًا، وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِمَا قَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِنْ نَبَأِ إِبْلِيسَ حِينَ عَصَى رَبَّهُ فِي سَجْدَةٍ أُمَرَ أَنْ يَسْجُدَهَا لِآدَمَ فَأَبَاهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢]، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤] فَهَلْ جَحَدَ إِبْلِيسُ رَبَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩]، وَيَقُولُ: ﴿رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يَبْعَثُونَ﴾ [الحجر: ٣٦] إِيمَانًا مِنْهُ
1 / 394