353

تعیین در شرح چهل حدیث

التعيين في شرح الأربعين

ویرایشگر

أحمد حَاج محمّد عثمان

ناشر

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وقوله: "وكونوا إخوانا" أي: اكتسبوا ما تصيرون به إخوانا فيما سبق ذكره وغيره من فعل المؤلفات وترك المنفرات.
وقوله: "عباد الله" أي: عبادًا لله، وفيه إشارة إلى أنكم عبيد الله ﷿ فحقكم أن تطمعوه بأن تكونوا إخوانا.
فإن قيل: ما وجه طاعة الله ﷿ في كونهم إخوانا؟.
قلنا: التعاضد على إقامة دينه وإظهار شعائره (أ)، إذ بدون ائتلاف القلوب لا يتم ذلك.
ألا ترى إلى قوله ﷿ ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [سورة الأنفال: ٦٤] الآية.
البحث السابع: "المسلم أخو المسلم" اعلم أن الأخوة تارة تكون نَسَبِيّة بأن يجمع الشخصين ولادةٌ من صلب أو رحم أو منهما، وتارة تكون دينية بأن مجمعهما دين واحد أو رأي واحد.
وفي التنزيل ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [سورة الحجرات: ١١] وفي السنة "المسلم أخو المسلم" والأخوة الدينية أعظم من النسبيّة، بدليل أن الأخوين من النسب إذا افترقا في الدين لم يتوارثا، والأجنبيان إذا اتفقا في الدين توارثا، إما بإسلام أحدهما على يدي (ب) الآخر كما كان أولًا ثم نسخ، أو بعموم الدين عند فقد القرابة كما وَرَّثَ الشافعي بيت مال المسلمين لاجتماعهم في

(أ) في م شعاره.
(ب) في س، م يد.

1 / 302