317

تعیین در شرح چهل حدیث

التعيين في شرح الأربعين

ویرایشگر

أحمد حَاج محمّد عثمان

ناشر

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وضَّاعين فوضعا هذا الحديث في مدح أبي حنيفة، وذم الشافعي، ويأبى الله إلا أن يتم نوره.
وأما الرواية في أحمد بن حنبل فموضوعة قطعا، لأنا قدَّمنا أن أحمد كان أحفظ الناس للسنة وأشدهم بها إحاطة، حتى ثبت أنه كان يذاكر بألف ألف حديث، وأنه قال: خرجت مسندي من سبعمائة ألف حديث وخمسين ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله ﷿، فما لم تجدوه فيه فليس بشيء. ثم إن هذا الحديث الذي أورده الشيرازي في مناقب أحمد ابن حنبل ليس في مسنده، فلو كان صحيحًا لكان هو أولى الناس بإخراجه والاحتحاج به في محنته التي طبق الأرض ذكرها.
فانظر بالله أمرًا يحمل الأتباع على وضع الأحاديث في تفضيل أئمتهم وذم بعضهم، وما سَبَبُه إلّا تَنَافِيْهِم في المذاهب، بتحكيمهم الظواهر ونحوها على رعاية المصالح، الواضع بيانُها الساطعِ برهانُها، فلو اتفقت كلمتهم بطريق ما لما كان شيء مما ذكرناه عنهم.
واعلم أن (أ) من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء تعارض الروايات والنصوص.
وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك عمر بن الخطاب، وذلك أن الصحابة (ب) استأذنوه في تدوين السنة من ذلك الزمان فمنعهم من ذلك،

(أ) في م أن أسباب.
(ب) في م أصحابه.

1 / 266