954

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
عن يمينه (^١)، فوجه الدلالة: أن النبي ﷺ لما استفتح الصلاة بالليل، لم ينو أن يؤم غيره؛ لأنه كان وحده، فلما جاء ابن عباس ﵄ يأتم به، لم يمنعه، فدل على أن نية الإمامة (^٢) غير معتبرة في الإمامة.
والجواب: أن هذا الخبر يدل على أن النبي ﷺ لم ينو الإمامة حين دخوله في الصلاة، وليس فيه أنه لم يحدث نية عند دخول ابن عباس معه، ويجوز أن يكون قد أحدث نية الإمامة، ونحن نجيز مثل هذا في صلاة النفل، وقد نص عليه أحمد ﵀ في رواية الجماعة (^٣)، منهم: حمدان بن علي الوراق: في الرجل يدخل في الصلاة، وهو لا ينوي أن يؤم أحدًا، فجاء رجل، فأتم به؟ قال: لا يعجبني في الفريضة، فأما في التطوع، فلا بأس، وذكر حديث ابن عباس ﵄.
فإن قيل: فلو كانت نية الإمام شرطًا في صحة الإمامة، لوجب اعتبارها من أول الصلاة.
قيل له: نحن نعتبر ذلك من أول الصلاة في صلاة الفرض، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم، وقلنا: إذا أحرم بالصلاة منفردًا، لم يصح أن يكون إمامًا في الثاني، وإنما لا يعتبر ذلك في صلاة النفل، وقد بينا الفرق بينهما، يبين صحة الفرق: أن صوم النفل تتأخر النية فيه عن ابتدائه، كذلك ها هنا، وعلى أنه لا يمنع أن تكون نية الإمام شرطًا في صحة الإمامة، وإن

(^١) مضى تخريجه في (١/ ٥٠٢).
(^٢) في الأصل: الامة.
(^٣) ينظر: (٢/ ٣٩٩، ٤٠٠).

2 / 441