944

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
النبي ﷺ صلى بنا وهو على المنبر، فركع، ورجع القهقرى حتى نزل وسجد، ثم رقى، فلما فرغ قال: "إنما فعلتُ ذلك لتأتموا بي، ولتعلّموا (^١) صلاتي" (^٢)، قال الشافعي: إنما نزل، لأنه لم يتمكن من السجود على المنبر، لتضايقه (^٣).
والجواب: أن هذا الخبر أفادنا الجواز، والكراهية استفدناها بما روينا؛ كما أن النبي ﷺ أخّر المغرب اليوم الثاني حين بَيَّنَ المواقيت (^٤)، فأفاد بذلك الجواز، وإن كان مَنْ أخرها إلى ذلك الوقت كان مؤدِّيًا لها في وقتها، واستفدنا كراهيةَ التأخير إلى ذلك الوقت بدلالة أخرى.
فإن قيل: في الخبر ما يمنع من هذا، وهو قوله ﵇: "إنما فعلتُ ذلك، لتأتموا بي، ولتعلموا (١) صلاتي"، فامتنع أن يكون القصد به الجواز.
قيل له: فالخبر أفاد الجواز في حق من أراد أن يعلِّم مَنْ خلفه، وأن ذلك جائز، واستفدنا جواز ذلك في حق من لم يرد التعليم من موضع آخر.

(^١) في الأصل: تعلموا، والتصويب من الصحيحين.
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: الخطبة على المنبر، رقم (٩١٧)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، رقم (٥٤٤).
(^٣) ينظر: الأم (٢/ ٣٤٣).
(^٤) أخرجه مسلم في كتاب: المساجد، باب: أوقات الصلوات الخمس، رقم (٦١٤).

2 / 431