جيد، إلا جهره بالقراءة، وإخفاءه فيما لا ينبغي، فإن سجد، فلا بأس، وإن لم يسجد، فليس عليه.
وكذلك نقل الأثرم عنه (^١)، وقد سئل عن رجل سها، فجهر فيما يُخافت فيه، هل عليه سجدتا السهو؟ فقال: أما عليه، فلا، ولكن إن شاء سجد، وذكر الحديث (^٢): كان يسمع منه نغمة (^٣) في صلاة الظهر (^٤)، وأنس جهر فلم يسجد (^٥)، وظاهر هذا: أنه لا يسجد، وبه قال الشافعي ﵀ (^٦).
وفيه رواية أخرى: يسجد لذلك، نص عليه في رواية صالح في موضع آخر، فقال: إذا جهر في الظهر، سجد سجدتي السهو، فقيل:
(^١) ينظر: الروايتين (١/ ١٢٢)، والمغني (٢/ ٤٢٨).
(^٢) لعل ثمة سقطًا، فتتمة رواية الأثرم عند ابن قدامة في المغني (٢/ ٤٢٨) تبين أن المراد ليس حديثًا مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ، والتتمة هي: (وذكر أبو عبد الله الحديث عن عمر، أو غيره: أنه كان يُسمع منه نغمة في صلاة الظهر …).