351

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
الصلاة وغيرُها من العبادات؛ لأن طريق قصاصها ترك بعد وجوب في حال الإسلام، وهذا موجود ها هنا، على أن الجزية حُجَّة لنا؛ لأن الإسلام أسقطها في المستقبل والماضي جميعًا، يجب (^١) أن يستويا ها هنا في الإيجاب في المستقبل والماضي؛ ولأنه حق وجب عليه في حال إسلامه، فلم يسقط بالردة، دليله: حقوق الآدميين.
فإن قيل: حقوق الآدميين لا يمنع منها حالة الردة، فلهذا لم يمنع فيما مضى.
قيل: لا يمتنع أن يتفقا فيما قبل الردة في الوجوب، ويختلفان في حال الردة؛ كالحائض والمجنون، إذا طرأ الحيض والجنون عليها، وقد ثبتت في ذمتها عبادة، فإنها لا يُسقطها كالذنوب، ويختلفان في حال الحيض، فيلزمها حقوق الآدميين، ولا يلزمها الصلاة.
فإن قيل: فقد اعتمدتم الفرق في الفصل الذي قبل هذا، بين حقوق الله تعالى، وحقوق الآدميين، فكيف جمعتم بينهما ها هنا؟
قيل: اعتمدنا الفرق بينهما في حالة الكفر، ونحن جمعنا بينهما في حالة الإسلام، فهما سواء.
واحتج المخالف: بأن الكفر يُحبط العمل؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥]، وقال تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]، وإذا حبط عملُه، صار بمنزلة الكافر الأصلي، فلا

(^١) كذا في الأصل، ولعلها: فيجب.

1 / 366