226

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
حيان (^١) قال: نا حميد عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينته، فما أدرك صلَّى، وما سبقه أتمَّ" (^٢)، والأمرُ بإتمام الصلاة يقتضي فعلَ آخرِها.
قيل له: الأمر بالإتمام يقتضي تمام النقصان، والنقصان يكون في الأول كما يكون في الآخر، فإذا استوفى آخر الصلاة، واستوعب فروضها، فقد أتم، ويدل عليه أيضًا: قوله ﷺ: "إنما جُعل الإمام ليؤتَمَّ به، فلا تختلفوا عليه" (^٣).
ولأنه آخرُ صلاة الإمام، فوجب أن يكون آخرَ صلاة المأموم أيضًا؛ كما لو أدرك أول صلاة الإمام؛ ولأن الفائت أولُ صلاة الإمام، فيجب أن يكون أولَ صلاة المأموم، دليله: إذا أدركه في التشهد.
واحتج المخالف: بما روى أبو حفص باسناده عن معاذ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يا معاذ! اجعلْ ما أدركتَ مع الإمام أولَ صلاتك" (^٤).
والجواب: إنما نحمل قوله: "اجعل ما أدركتَ أولَ صلاتك" فعلًا لا حكمًا.

(^١) هو: أبو خالد الأحمر، مضت ترجمته.
(^٢) وسنده صحيح كما قاله محقق المسند (٢١/ ٩١)، وأخرجه الطبراني في الأوسط رقم (٢٦٩٧)، وينظر: السلسلة الصحيحة رقم (١١٩٨).
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إقامة الصف من تمام الصلاة، رقم (٧٢٢)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام رقم (٤١٤).
(^٤) لم أقف عليه.

1 / 241